وزراء خارجية دول المغرب العربي يجتمعون في الجزائر‏17‏ يناير الحالي رسالة من القذافي إلي بوتفليقه حول الأوضاع العربية والإفريقية

أكد عبد العزيز بلخادم وزير الدولة ووزير الشئون الخارجية الجزائري انعقاد الدورة رقم‏19‏ لمجلس وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي يوم‏17‏ يناير الحالي بالعاصمة الجزائرية‏,‏ بحضور وزراء خارجية الدول الخمس‏,‏ مؤكدا أن هذا الاجتماع سيسمح للوزراء بمناقشة تقارير عمل اللجان المتخصصة‏,‏ ولجان المتابعة‏..‏ وأبدي بلخادم ارتياحه لنتائج عمل الدورة الأخيرة لمجلس الشوري المغاربي التي انعقدت بالرباط‏,‏ مشيرا الي ان اجتماعا آخر من المقرر عقده خلال الفترة القادمة‏.‏
وأوضح ان الجزائر تجري مشاورات مكثفة مع الدول الاعضاء في الاتحاد‏,‏ وأنها لمست لديها ارادة صادقة في اعادة بعث الصرح المغاربي علي أسس متينة وصلبة‏..‏ وأضاف بلخادم ان زيارة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي المرتقبة للجزائر قبل أيام من عقد اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد ستكون فرصة للرئيسين بوتفليقة وبن علي للاتفاق حول الخطوط العريضة لهذا الاجتماع‏.‏

والمعروف ان العاصمة الجزائرية استضافت اول اجتماع لوزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي في‏19‏ مارس الماضي بعد انقطاع استمر اكثر من‏5‏ سنوات‏..‏ وشهدت الدورة غياب وزير خارجية المغرب وحضرها نيابة عنه الطيب القاسمي القهري كاتب الدولة المكلف بالشئون الخارجية والتعاون المغربي‏...‏
وكان عبد العزيز بلخادم قد اقترح تقييم مسيرة الاتحاد‏,‏ ومراجعة النصوص القانونية التي تضبط عمل مؤسساته‏,‏ بما يضمن اعادة تفعيلها‏,‏ بعيدا عن لغة الشعارات‏..‏ وتم اختتام اعمال هذه الدورة دون ان يتمكن وزراء خارجية دول الاتحاد من تحديد تاريخ قمة رؤساء الدول المغاربية‏,‏ حيث أكد بلخادم أن ذلك يبقي مرهونا بمدي التقدم الذي تحققه اجتماعات اللجان المتخصصة‏,‏ وكذا اجتماع وزراء الخارجية القادم‏.‏

من ناحية أخري تسلم الرئيس عبد العزيز بوتفليقه رسالة من الأخ معمر القذافي قائد الثورة الليبية‏,‏ حملها علي عبد السلام التريكي وزير الخارجية خلال زيارته للجزائر‏,‏ التي استمرت لمدة يومين‏..‏ وشهدت اكثر من جلسة مباحثات بينه وبين عبد العزيز بلخادم وزير الدولة ووزير الشئون الخارجية في اطار اجتماع آلية التشاور الجزائرية‏-‏ الليبية‏..‏ تناولت تبادل وجهات النظر حول المسائل ذات الاهتمام المشترك علي الصعيد المغاربي والعربي والافريقي والمتوسطي خاصة انها تأتي قبل اجتماع مجلس وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي الذي تستضيفه الجزائر يومي‏18,17‏ يناير الحالي‏,‏ وفي ظل التطورات التي تشهدها الساحة الدولية‏.‏
وركزت اجتماعات وزيري خارجية الجزائر وليبيا علي تقييم الاوضاع التي تشهدها الساحة العربية‏,‏ وتطورات القضية الفلسطينية‏,‏ والحصار المفروض علي العراق‏,‏ والاستعدادات الجارية لعقد القمة العربية في لبنان خلال شهر مارس القادم‏,‏ بالاضافة الي تقييم العلاقات الثنائية‏,‏ وسبل تفعيل تطبيق قرارات وتوصيات الدورة الاخيرة للجنة المشتركة التي انعقدت بليبيا في شهر أغسطس الماضي‏,‏ كما استعرض الجانبان أوضاع الشركات المشتركة والاستثمار بين البلدين والتعاون في مجال الموارد البشرية‏..‏ وأكد عبد العزيز بلخادم أهمية عقد هذا الاجتماع‏,‏ الذي يترجم الارادة السياسية لدي البلدين لتجسيد سنة التشاور والتنسيق بينهما‏..‏ مجددا تضامن الجزائر الكامل مع ليبيا لرفع العقوبات المفروضة عليها‏,‏ بعد ان زالت مبرراتها‏..‏ ومن جهته نوه علي عبد السلام التريكي قبل مغادرته الجزائر أمس ـ الاثنين ـ بالعلاقات الثنائية التي يميزها النضال المشترك لتحقيق مصالح البلدين والمغرب العربي والامة العربية‏..‏ وأشار الي ضرورة العمل علي تطبيق القرارات التي انتهت اجتماعات اللجنة المشتركة الاخيرة‏,‏ خدمة لمصلحة الشعبين الشقيقين وشعوب منطقة المغرب العربي‏..‏ كما جدد الوزي
ران دعمهما للشعب الفلسطيني في كفاحه المشروع والعادل من اجل اقامة دولته المستقلة‏,‏ والوقوف الي جانب سوريا ولبنان لاسترجاع أراضيهما المحتلة‏,‏ ورفع الحصار عن الشعب العراقي‏.‏